أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
33
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
ومثله : ذو آلِ حسّان . وإن شئت جعلتَ الاسمَ المسمّى ، على الاتساع ، لمصاحبته له ، وكثرةِ الملابسةِ ، ولا يكون ذلك بأبعد من قولهم : ولد له ستون عاماً ونحوه ، وإسناد الفعل إلى الستّين ، لمّا كانت الولادةُ فيها . فإن شئتَ قلتَ : إن التقدير ُ : يناديه باسم معنى الماءِ ، فحذف المضافَ ، واسمُ معنى الماء هو الماءُ ، فيكون التقدير ُ : باسمِ ماءٍ ، وتكون الألفُ واللامُ فيه زائدةً ، لأنّها لم تلحق هذا القبيل ، ألا ترى أنّهم لم يلحقوه غاق وصهٍ ، ونحوه . فإن قلت : فقد ألحقوهما الخازبازِ ، والغالب عليه عندكُ أنّه صوتُ ، ويقوّى ذلك اشتقاقهم منه الخزباز ، والخازباءُ ، وهو بمنزلة هلّل ولبّى ، ونحو ذلك ، فيمن جعله تثنيةً . قيل : هذا الغالب عندنا على الخازبازِ ، ولكن جاز دخول اللامِ فيه ، ولم يكن بمنزلةِ غاق وطيخَ ووقبّ وطقّ ونحو ذلك ، ممّا أجرى مجرى سامّ أبرص عند سيبوبه ،